الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
292
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و لكنّ اللّه سبحانه يبتلي خلقه ببعض ما يجهلون أصله ، تمييزا بالاختبار لهم ، و نفيا للاستكبار عنهم ، و إبعادا للخيلاء منهم . طلب العبرة فاعتبروا بما كان من فعل اللّه بإبليس إذ أحبط ( 2526 ) عمله الطّويل ، و جهده الجهيد ، و كان قد عبد اللّه ستّة آلاف سنة ، لا يدرى أمن سني الدّنيا أم من سني الآخرة ، عن كبر ساعة واحدة . فمن ذا بعد إبليس يسلم على اللّه به مثل معصيته ؟ كلّا ، ما كان اللّه سبحانه ليدخل الجنة بشرا بأمر أخرج به منها ملكا . إنّ حكمه في أهل السّماء و أهل الأرض لواحد . و ما بين اللّه و بين أحد من خلقه هوادة ( 2527 ) في إباحة حمى حرّمه على العالمين . التحذير من الشيطان فاحذروا عباد اللّه عدوّ اللّه أن يعديكم بدائه ( 2528 ) ، و أن يستفزّكم ( 2529 ) بندائه ، و أن يجلب عليكم بخيله و رجله ( 2530 ) . فلعمري لقد فوق ( 2531 ) لكم سهم الوعيد ، و أغرق ( 2532 ) إليكم بالنّزع ( 2533 ) الشّديد ، و رماكم من مكان قريب ، فقال : « « رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ » » ، قذفا بغيب بعيد ، و رجما بظنّ غير مصيب ، صدّقه به أبناء الحميّة ، و إخوان العصبيّة ، و فرسان الكبير